منبر الخبراء
بقلم : أسماء الزرعوني
رمضان طفولتي
رمضان هذا الضيف الجميل الذي ننتظره كل سنة بشغف وحب عندما اختلي مع نفسي وتجتاحني الذكريات وتأخذني الايام إلى حي الشوهين في إمارة الشارقة احن إلى الذكريات وخاصة شهر رمضان المبارك اسرد مع نفسي حكاية الطفولة وأنا انتقل في ذاكرتي من بيت إلى بيت واشق طريقي في الممرات الضيقة مابين البيوت المتلاصقة كقلوب أهل الحي لم تزعجني رائحة الطين المشبع بالرطوبة لكنني كنت استمتعت برائحة الاكل المنبعثة من تلك البيوت وانا انتظر تبادل الاطباق في المغرب بيننا وبين الجيران كان طعم الاكل يظاهي كل مطاعم الدنيا التي تناولها الان بل طعم ولا نكهةً كانت لذيذة لانها كانت طبيعية لا تدخل فيها الشوائب من ايدي أمهاتنا قبل اذان المغرب بنصف ساعة تجدنا نحمل الاطباق الشهية والتي تسرد معها الحب ونحن نتبادل مع الجيران كان افطارنا مع بسطتها شهية بسودها الفرح ملتفين حولها العائلة ينتظرون صوت المؤذن وهو يسحدح بصوت جهوري … الله اكبر تهلهل الوجوه ويخيم الصمت إكراما للمائدة و نتناول حبات الرطب ، لا ننتظر محطات التلفاز و المسلسلات بل كنا ننتظر صلاة التراويح في المسجد والتجمع مع اقران الطفولة للعب في ساحة المسجد نظل لوقت اطول ونحن نهرول في الحي والسوق لا نخاف لاننا ، ثبت في ذاكرتنا أن الشياطين قد شدوا وثاقهم ولن يقتربوا منا ننام بعدها في هدوء ونقوم لوقت السحور لنجد الوجبة الشهية الرز الأبيض والسمك المقلي في السمن لم يصيبنا الجوع طيلة اليوم ولم يمرض او يتسمم أحد نادرا كنا ندق ابواب الأطباء هكذا كنا ننعم بايام جميلة بعيدا عن كل ما يقلقنا عن كل التوتر ومتاعب الحياة طفولة جميلة دائما احن إليها واختلي بنفسي لكي اعيش لحظات ذكرياتها الجميلة

English