نرحب بكم في هذا الفضاء الإلكتروني الذي يمثل منبرًا للتواصل، والتقدير، والعطاء. إن المتقاعد في وطننا الغالي ليس شخصًا أنهى مرحلة العمل، بل هو ركيزة من ركائز التنمية، وذاكرة وطن، وخبرة ثمينة لا تقدر بثمن. المتقاعد هو من أمضى سنوات من عمره في خدمة هذا الوطن، بكل إخلاصٍ وتفانٍ، واليوم هو الأجدر بأن يُمنح المكانة التي يستحقها، ليس فقط من باب الوفاء، بل أيضًا من باب الاستفادة من حكمته، وخبرته، وقيمه الرفيعة. إلى أبناء المجتمع كافة: ندعوكم إلى إعادة النظر في الصورة النمطية عن التقاعد، فهو ليس نهاية العطاء بل بداية فصل جديد من الخدمة المجتمعية الناضجة والواعية. لننفتح معًا على طاقات المتقاعدين، ولنمنحهم المساحة التي يستحقونها للإسهام في مختلف جوانب الحياة، سواء في التطوع، أو التعليم، أو التنمية المجتمعية. وإلى إخواني وأخواتي أعضاء الجمعية: أنتم سفراء الوفاء، ونماذج للروح الوطنية الصادقة. رسالتنا اليوم أن لا نكتفي بما أنجزناه، بل أن نواصل المسير بروح إيجابية، وثقة كبيرة بأن لدينا الكثير لنقدمه. فالمتقاعد اليوم مطالب ليس فقط بمواصلة العطاء، بل كذلك بنقل الخبرات للأجيال القادمة، والمشاركة في صناعة الوعي المجتمعي، والحرص على الاهتمام بصحته الجسدية والعقلية، وثقافته الذاتية، ليبقى دائمًا حاضرًا بعطائه، وسندًا لوطنه، وشريكًا في نهضته. نحن نرى في العناية بالذات والاهتمام بالصحة والمعرفة، جزءًا لا يتجزأ من رد الجميل لدولة الإمارات، التي أعطتنا الكثير، وتستحق منّا أن نظل عند حسن ظنها، عطاءً وولاءً وانتماءً. نسير خلف قيادتنا الرشيدة بكل فخر، ونستلهم من رؤاها المستقبلية قوةً وعزيمةً، لنُسهم جميعًا في رفعة وطننا الحبيب، دولة الإمارات العربية المتحدة. وفقنا الله جميعًا لما فيه الخير والصلاح، ودام عز وطننا الغالي. مع خالص التقدير، رئيس جمعية الإمارات للمتقاعدين د.عبيد صالح المختن