منبر الخبراء
بقلم : أسماء الزرعوني
الحب بين القيادة والشعب
علمنا الكثير في هذه الحرب، الحب العجيب الذي يسري في دمائنا. لا يستطيع أحد أن يعرف هذا السر: حب شعب الإمارات للقيادة وحب الأرض. عرفنا أن الوطن يعني نحن، ونحن الوطن. كيف ندافع عن أرواحنا؟ اتحدنا جميعًا، صغارنا وكبارنا، في هذا الحب. عرفنا المعنى الحقيقي لحب الوطن. تمنينا جميعًا أن نقف مع جنودنا المرابطين، كنا نتمنى أن نكون منهم. دعواتنا وصلت عنان السماء. لا تعرفون مدى شعور الفخر الذي اجتاحنا والاعتزاز بقيادتنا وبقواتنا المسلحة التي أبهرت العالم. الإمارات ليست فقط ناطحات سحاب وعمران ونفط، بل قوة لا يستهان بها، تستطيع أن تهزم كل من يمسها. أبناء الإمارات مستعدون أن يفدوا أرواحهم وبكل غالٍ فداءً للوطن والقيادة. حفظنا كلمات قائدنا وهتفنا معه: "الإمارات لحمها مر". عندما يأتي الحديث عن الوطن وعن القائد، يخونني التعبير، لأن الحب يسبق التعبير. خلال السنوات الأخيرة دخلنا أزمتين: أزمة كورونا، تحدينا هذه الأزمة لأننا متحدون وشعارنا واحد: "البيت متوحد". أبهرنا العالم بجاهزيتنا للأزمات. حتى التعليم عن بعد، كنا أول دولة كانت جاهزة. في ظل الأزمة، واجهنا تحديات كثيرة: معرض إكسبو العالمي فتح أبوابه للجميع، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب فتح أبوابه للجميع. وحدتنا وترابطنا والحب الذي يجمعنا جعلنا أكثر صلابة في الأزمة الأخيرة، لأننا كنا واثقين من قيادتنا وأبطالنا ووحدتنا. كوكب الإمارات ليس له مثيل في الحب الذي زرعه فينا زايد رحمه الله، فنحن أبناء زايد نفدي بأرواحنا الوطن والقيادة. كم تأثرت عندما أجد طفلًا صغيرًا لا يهاب ويقول: "اعطني مسدس يا أمي، بروحي أدافع عن الإمارات". حتى أحفادنا تعلموا حب الوطن، وعرفوا معنى الاتحاد. معجزة زايد رحمه الله، فلا خوف علينا أبناء زايد. نعم، الحب بين القيادة والشعب يصنع المعجزات. لقد غرس هذا الحب في المقيمين في الإمارات، فأصبحوا مثلنا في حب دولتنا. سيشهد التاريخ هذا الحب ويقف مفتخرًا بإنجازاتنا. تعلمنا من قيادتنا معنى الصبر، وحتى عرفنا ضعفاء النفوس والخونة بما يكتبونه عنا. نستطيع أن نرد عليهم بنفس الأسلوب، لكننا نحن أبناء الإمارات تعلمنا السنع، لذا كنا نتغاضى عن المرتزقة والأسلوب الرخيص، ونفتخر بقواتنا وجنودنا المرابطين، ونظهر إنجازاتنا حتى يموت الغيظ في نفوس الآخرين. في هذه الأزمة سقطت الأقنعة، وعرفنا العدو من الحبيب. حفظ الله وطننا وحفظ قيادتنا، ونحن معك وتحت ظلك، يا صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

English